صمت

صمت ، صمت ، صمت …..

وماذا بعد ؟ ماذا بعد هذا الصمت الأسود الثقيل ؟؟ ماذا بعد هذا الظل السود القتم ؟ ماذا بعد هذا الظل الأسود القاتل ؟ ماذا بعد هذا الشبح المفزع ؟؟

لم الخوف ؟؟ أحس كأني سأنفجر ، بركان ، ثورة ، انفجار ، إعصار ، تغيير ، حرية ، كلمات …كلمات تعيث فسادا في داخلي تتصارع للخروج تضغط على أنفاسي مقابلها مخاوف بغيضة ، مخاوف مزرية ، أكره هذا الخوف ، بل أكره نفسي لهذا الخوف الذي دب فيها ، أعلم أنني إذا تكلمت استرحت ، وقد استريح إلى مالا نهاية ، تلك الراحة الأبدية التي يتمناها ممن هو في مكاني ، مكمم يعذب بأسوء أنواع العذاب ، ويمنع عنه حتى الصراخ و التعبير عن ألمه ، عذاب فوق عذاب ، بكن كل هذا الصراع يقتلني يدمرني يفككني يأسرني ، أبغض نفسي و أبغض كل ما حولي ، ليت هذا العالم ينتهي بضغطة زر ، ليت هذا يكون كابوسا ، كابوسا مريرا بشعا ، ليتني أفيق من هذا الصمت ، أفيق من هذه الظلمة ، أستيقظ من هذا اليأس ، صمت ثقيل ، يهد الكيان ، يملأ القلوب ، يطحن الأنفس ، ويذل الكرامات ، و يدني الرؤوس ، صمت غاضب ، بركان هائج ، ومن يكتمه ؟؟ انا من يكتمه أكتمه بخوفي ، أكتم بركانا هائجا لا أعلم ما سيكون أثر انفجاره …

ذل مقيت ، أحس به ، أخي يموت و انا أصمت ؟؟

رأسي يداس و انا أصمت ؟؟؟؟ عرضي ينتهك و أنا أصمت ؟؟؟

إلى متى ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!  إلى ممتى هذا السكوت ؟ إلى متى هذا الخوف ؟ ألا يمكن أن نرتاح ؟ لطالما قلت أنها كلما زادت و كلما ارتفعت و كلما بلغ السيل الربا و كلما بلغت ثورة البركان فوهته ، كلما اقترب الفرج ، ولكني لا أرى هذا الفرج ، لا أدري مالذي يحدث ، الأمر لا ينتهي …

مرارة ، مرارة ، مرارة مرة أمر من العلقم ، تدفع النفس إلى التقزز حتى من نفسها ، أمر لا يحتمل ، لم أحس يوما بهذا السوء ، بهذا الذل ، بهذا الضعف ، و لا أستطيع التعبير عنه ، أريد أن أغير ، أريد أن أبعث ذلك الأسد الكاسر أو لنقل ذلك النمر الهائج ، والتنين الغاضب ذلك الذي يسكن جنباتي ، يقبع بداخلي و يغلي في قلبي ، أريده أن ينطلق يفجر كل ما بطريقه من بغض و قرف  يملأ هذه البلاد ، يمحوه منها ومن تاريخها المؤلم …

كذب ، كذب ، كذب يملأ الآذن يصم بعضها ، و يقتل قلوب البعض الآخر ، قد لا تدخل في جسدي رصاصات لكن مجرد الاستماع لما يحدث له أثر ألاف الرصاصات التي تدمي القلوب ، تفجر الأضلاع ، تنسف الجماجم ، و تلغي الحيوات …

كذب ، كذب ، كذب ، كذب و كثير ممن يصدقون ؟؟!!! ما الذي يحدث هنا أهي آخر الدنيا ؟ أأتى يوم الدين ؟؟ أين الحق ؟ أين اختبأ العدل ؟ أين القوة ؟ أين قوة الحق ؟ و أين تلك المثاليات التي لطالما سمعناها و رددناها ؟ أين الأخوة ؟

الآن تنكشف كل تلك الكذبات ، تبتعد كل تلك الكذبات لتظهر ما خلفها من وجوه سوداء مشوهة ، وجوه أناس بل مصاصي دماء وحوش تدنت إلى ما هو أدنى من الحيوانات بتعطشها للدماء ، استلذاذها لمذاقها ، و الاستمتاع بمرآها ، يا إلهي ما هذا القرف ؟؟ ما هذا السوء ؟ ما هذا السوء ؟ ظلم ، كذب ، غدر ، و صمت  !! و صمت ؟؟!! و صمت ؟؟!! أين الصوت أين غاب صوتي و أصوات الملايين ، أين من قال : الأرض بتتكلم عربي ، أين العربي ؟؟ أين ذاك الشجاع الحر الذي لا يرضى ذلا و لا هوانا يموت و لا تداس كرامته ؟؟ ، أين أنت يا ابن العرب ؟؟ ألم يعد هناك من حر في هذه الدنيا ؟؟ هل كل من حولي قد استحالوا وحوشا يستمرئون الدماء ، أم هم أرانب و فئران لا تقدر على أكثر من محاولة الهرب من بين أرجل من يحاولون دوسها ” معسها ، فعسها ” طحنها وتمزيق كل ما بقي من كرامتها ؟؟ يهربون منهم بمداهنتهم و موافقتهم على جرائمهم ؟؟ بجعل نفسهم في مصاف الوحوش ، مع أنهم مجرد خرفان ، بل جرذان تخاف فردة حذاء …

تلك الوحوش ، تلك الكائنات القذرة ، التي لم تعرف الرحمة إلى قلبها طريقاً ، تلك التي لم تعرف الحقيقة إلى آذانها سبيلا ، أناس تموت ، تفنى ، أرواح تزهق ، أطفال صغار بعمر الزهور ، رجال ذوو عائلات ، تنتظرهم على العشاء و لكن هل يعودون ؟؟ تخيل أنك تنتظر أباك على العشاء و تنتظر وتنتظر وتنتظر وتنتظر و تتابع الانتظار ، تتابع الانتظار و أنت تعلم في قرارة نفسك أنه قد لا يعود ، لقد خرج ليجلب لنا خبزا !! ” تقول ” نعم ولكنه قد لا يعود ، فتلك الوحوش لا تفرق بين من خرج ليجلب خبزا أو يحمل سلاحا ، لأنهم يعلمون أن لا غيرهم يحمل سلاحا …

ثم يخرجون و بكل تبجح ، وجرأة ، ووقاحة ليقولوا : ” دخلنا لننقذكم من الوحوش التي اندست بين صفوفكم ، تلك التي تعمل على ردعنا ، تحاول منعنا من دخولنا بيوتكم ، تحاول منعنا من الشبع من لحومكم ، والارتواء من دمائكم ، وقضاء وطرنا من نسائكم ، يا لهم من وحوش !! كيف أحلو لأنفسهم الدفاع عن أنفسهم ضدنا ؟؟ …

يا لكم من سفلة ، أتظنون انكم أقوياء ؟ تدخلون بدباباتكم مدنا سكنية اهلها عزل ؟؟ و إن تسلحوا فقد تسلحوا بالعصي و الحجارة مقابل البنادق والرصاص ، و إن تدرعوا تدرعوا بمتاريس من الخردة مقابل الدبابات ، و يا للأسف فقد لا أجد بين ما يملكون نظيرا لطائراتكم إن دخلت الميدان …….. ولكن انتظر ربما تكون الطيور الحرة في سماءنا هي النظير لطائراتكم فكما قد تقصفوننا بالصواريخ ، ستقصفكم بوابل مما هو من قدركم و مما تستحقونه بوابل من ……. وأنتم أدرى …

و أكثر ما يقتلني أن هؤلاء الوحوش ما هم إلا ابناء جلدتي من العرب السوريين ، لطالما عرفت ان هكذا يوما سيأتي ، و أن الناس ستغضب و أنها ستهب لحماية نفسها و بلادها و أنني سأقول مثل هذه الكلمات ، لكنني … لطالما ظننت أن هذا سيحدث ضد ذلك العدوان الصهيوني الغاصب الذي كان و ما زال جرثومة تنخر في جسد أمتنا العربية …

Advertisements

1 Comment

  1. طولي بالك شوي و الله الحق معك و لكن الحديث ذو شجون و الله يفرج أحسن الشي


Comments RSS TrackBack Identifier URI

ur comment is welcomed :-)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

  • July 2011
    S S M T W T F
        Aug »
     1
    2345678
    9101112131415
    16171819202122
    23242526272829
    3031  
  • ألف مبروك

    ألف مبروك للقراء الأعزاء بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله عليكم و علينا باليمن و الخير و البركة استغل شهر رمضان في فعل الخيرات و الإكثار من الطاعات فمن منا يضمن لحظة يعيشها من عمر ه ؟؟